الشيخ أسد الله الكاظمي

163

مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار

لان الكاتب من أصحابه وما رواه الشيخ والصّدوق عن السكوني عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السّلم ان عليّا ع أتاه رجل فقال ان أمتي أرضعت ولدى وقد أردت بيعها فقال خذ بيدها وقل من يشترى منى أم ولدى وهذا يدل على وضوح الأمر في بطلان بيع أم الولد وشهرته وهى واردة في مال بقاء الولد ويمكن لمن جوز البيع بعد الموت خاصّة ان يستند بهذه الأدلة فانّها انما تقتضى المنع من بيع المولى لها وما دل على انّها تعتق على الولد مخصوص بما إذا لم يمنع الدين من ارث الولد وهو خلاف المفروض ولما دلت صحيحة عمر بن يزيد على جواز بيعها بعد موت المولى في ثمنها حكم بذلك ووجب الاقتصار عليه وامّا الرّواية الأخرى فضعيفة وقابلة للحمل على ما دلت عليه الصّحيحة فتحمل عليها لكونها مبيّنة والجواب عن الاجماع قد علم ممّا سبق والاستصحاب لا يعارض الدّليل وصحيحة ابن مارد مطلقة بل ظاهرة في عدم بقاء الثمن في ذمة المولى لكونها عنده مدّة طويلة بعد الشراء ويبعد بقاء ثمنها في ذمته في هذه المدّة وكيف كان فلا تعارض النصّ السّابق وكك ما دل على الاعتاق على الولد فان ذلك إذا بقي في ملك المولى إلى أن يرث الولد والحكمة في وجوب الاستبراء مع ما ذكر ان لا يختلط الأنساب فلذلك عم الصّور مط وثبت فيما إذا جاز البيع بعد فرض تبين الحمل في حيوة المولى وبعد موته فإنه لا يجوز للورثة بيع الأمة التي وطئها المولى قبل الاستبراء وان كان في أداء ثمنها والرّواية الأخرى مع اضمارها وجهالة الراوي مطلقة ولا دلالة فيها على أن تملك المولى للجارية بطريق الشراء أو ساير المعاوضات ولا على بقاء الثمن في ذمته وترك الاستفصال في مثل ذلك غير مجد كما لا يخفى مع أن اطلاقها بعد تسليمه مقيد بما ذكرنا من الدليل والجواب عمّا أورد عليه معلوم ممّا سبق فلا يعاد وامّا حجة الشيخ وابن حمزة فيما خالفا به ساير الأصحاب فروايات كثيرة منها ما رواه في الموثق عن أبي عبد اللَّه ع قال بعد كلام لا يتعلق بالمسألة وأي رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات ان شاء ان يبيعها في الدّين الذي يكون على موليها من ثمنها باعها وان كان لها ولد قومت على ابنها من نصيبه وان كان ابنها صغير انتظر به حتى يكبر ثم يجبر على ثمنها وان مات ابنها قبل أمة بيعت في ميراثه انشاء الورثة وما رواه في الموثق أيضا عن أبي بصير قال سئلت أبا عبد اللَّه ع عن رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات قال إن شاء ان يبيعها باعها وان مات موليها وعليه دين قومت على ابنها فإن كان ابنها صغير انتظر به حتى بكر ثم يجبر على قيمتها فان مات ابنها قبل أمه بيعت في ميراث الورثة ان شاء الورثة وما رواه أيضا عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ع في رجل اشترى جارية يطأها فولدت له ولدا فمات ولدها فقال ان شاؤوا باعوها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها وان كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه وروى الشيخ في الصّحيح عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ع قال قضى على ع في رجل توفّى وله سريّة لم يعتقها قال سبق كتاب اللَّه فان ترك سيدها مالا تحصل في نصيب ولدها ويمسكها أولياء ولدها حتى يكبر ولدها فيكون المولود هو الذي يعتقها ويكون الأولياء الذين يرثون ولدها ما دامت أمّه فان اعتقها ولدها فقد عتقت وان مات ولدها قبل ان يعتقها فهي أمة ان شاؤوا أعتقوا وان شاؤوا استرقوا وروى الصّدوق في الحسن كالصّحيح عن محمّد بن قيس عنه ع قال قال أمير المؤمنين ع أيّما رجل ترك سرّية لها ولد أو في بطنها ولد أو لا ولد لها فإن كان اعتقها ربّها عتقت وان لم يعتقها حتى توفى فقد سبق فيها كتاب اللَّه وكتاب اللَّه عزّ وجلّ أحق قال وان كان لها ولد وترك مالا تجعل في نصيب ولدها ويمسكها أولياء ولدها حتى يكبر الولد فيكون هو الَّذي يعتقها ان شاء ويكونون هم يرثون ولدها ما دامت أمّه فان اعتقها عتقت وان توف يعنها ولدها ولم يعتقها فان شاؤوا أرقوا وان شاؤوا أعتقوا وقضى أمير المؤمنين ع في رجل ترك جارية وقد ولدت منه ابنة وهى صغيره غير أنها تبين الكلام فأعتقت أمّها فتخاصم فيها موالي أبى الجارية فأجاز عتقها لامّها ورواه الكليني والشيخ في الحسن كالصّحيح عن محمّد بن قيس عنه ع نحو ذلك وأسقطا قوله ويمسكها إلى قوله وقضى ولما ذكر الشيخ في الكتابين الحديث الصّحيح المذكور قبل هذا الخبر حمله على ما إذا كان ثمن الجارية دينا على المولى ولم يقض منه شيئا فانّها توقف إلى أن يبلغ ولدها فان اعتقها بان يقضى دين أبيه انعتقت وان لم يفعل ومات قبل البلوغ بيعت في ثمنها ان شاؤوا وان شاؤوا اعتقوها وضمنوا الدين واستدل على ذلك بالموثق وبما دل على انعتاق الأم بملك الولد مع الاستسقاء أو بدونه واعلم أنه لا يبعد أن يكون أصل هذه الأخبار على اختلافها خبرين راوي الأول أبو بصير وروى الثاني محمد بن قيس ووقع الاختلاف في نقل الرّواة عنهما أو في نقلهما لهم وهى مع اعتبار أسانيدها لا تخلو عن ابهام واضطراب والذي يظهر في معنى الأول واللَّه العالم ان الضّمير في قوله فمات راجع إلى الرجل لا الولد إذ لا بد من فرض موت المولى لتفريع ما ذكر من الاحكام ولم يذكر غير هذا اللفظ فيحمل عليه ولتقييد البيع بأن يكون في أداء الثمن ولا يظهر له وجه بعد موت الولد لجواز بيعه ح مط اللَّهم الَّا ان يحمل على الاستحباب والأولويّة ولقوله على مولاها فإنه قرينة على كون البايع غير المولى فيكون البايع هو الولد ويدل على أن الميّت هو المولى انّه في الخبر الثالث لم يذكر الولد قبل قوله فمات وأتى بلفظ الجمع في قوله ان شاؤوا ان يبيعوها باعوها فيرجع إلى الورثة لا إلى المولى ولا إلى الموالي لذكر المولى مفردا قبله ومفردا بعده ظاهرا واما قوله في الثاني وان مات مولاها وعليه دين فالتعليق على الشرط لأجل القيد وهو قوله وعليه دين لا المقيد فعلى هذا ذكر لفظ ولدها بعد قوله فمات في نسخة الكافي لعله وقع سهوا وكك اطلاق البيع في الخبر الثاني وقع سهوا وما بعده أقوى شاهد على ذلك ولو خلينا وهذا الخبر لأمكن ان يراد بالموت أولا موت الولد وبقاء الوالد وذكر في الثاني موت الوالد والمراد بقاء الولد فالميت أحدهما خاصة في الصّورتين فحكم بجواز البيع في الميّت مط ولا اشكال فيه وحكم في الثاني بأنه إن كان على الميت دين قومت على ولدها فإن كان صغيرا انتظر به إلى أن يكبر ثم يجبر على قيمتها فان مات ولدها بيعت في الميراث أي في جملة الميراث